بحث متقدم
الزيارة
5158
محدثة عن: 2012/07/01
خلاصة السؤال
ما هی الشبهة المستحکمة و تطبیقاتها الإبیلائیة؟
السؤال
ما هی الشبهة المستحکمة و تطبیقاتها الإبیلائیة؟
الجواب الإجمالي

"الشبهة المستحکمة" لیس اصطلاحا قرآنیا أو روائیا، کما لا وجود لهذا العنوان فی علم الفقه و الأصول، إلا إذا کان قصدکم هو "الشک المستقر" الذی عند علماء الأصول هو الشک الذی استحکم و تجذّر فی ذهن المکلف.

توضیح ذلک هو أن المکلف عندما یلتفت إلى حکم شرعی، فقد یحصل عنده القطع بهذا الحکم، أو الظن، أو الشک. فإن حصل له القطع، یعمل بتکلیفه، أما إذا بقی شاکا بالحکم بعد التأمل و الإمعان و البحث فی باقی الأدلة، یسمى شکه بالشک المستقر الذی هو مجرى الأصول العملیة.[1]

و من جملة الأبحاث الأصولیة التی ذکرت فی مسألة الشک المستقر هو أصل الاستصحاب. و هو أصل یرتکز على رکنین أساسیین؛ أحدهما الیقین السابق، و الآخر الشک اللاحق، و قد قیل فی تبیینه أنه یجب أن یکون هذا الشک مستقرا ثابتا لدى المکلف.

فعلى سبیل المثال: إن شکت المرأة المستحاضة بنوعیة الدم الخارج منها قیل أن لها استصحاب حالتها السابقة فإن کانت قلیلة تستصحبها، الّا ان یقال إن جریان هذا الأصل یکون فی صورة استقرار الشک و لا یکون الشک هنا مستقرا لأنها إن اختبرت یظهر حاله.[2]

المثال و التطبیق الآخر الذی یمکن ذکره فی المقام هو الشک فی عدد رکعات الصلاة حیث ورد فی الکتب الفقهیة فی خصوص هذه المسألة أنه: "لا یجوز العمل بأحکام الشکوک الصحیحة و لا الحکم ببطلان الصلاة فی الشکوک المبطلة التی مر ذکرها، الا بعد التأمل و التفکر فان استقر شکه بعد ذلک و لم یتبدل عمل به. و ان تبدل شکه بیقین أو ظن عمل بیقینه أو ظنه. بل یستحب فی الشکوک المبطلة الاحتیاط بالتأمل و التفکر حتى ییأس من تبدل الشک بالیقین أو الظن، أو یصل الى حد یمحو صورة الصلاة."[3]

 

[1]. المروج، السید محمد جعفر، منتهى ‏الدرایة، ج 4، ص 13، دار الکتاب الجزائری، الطبعة الثانیة، 1415ق.

[2]. الآملى، میرزا هاشم، المعالم المأثورة، ج ‌6، ص 140، مؤلف الکتاب، قم، الطبعة الأولى، 1406ق.

[3]. کلبایکانی، سید محمد رضا، مختصر الأحکام، نشر دار القرآن الکریم، قم، 1390ق.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279257 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    256557 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    127957 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    112388 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    88828 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    59384 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59248 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56765 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    49040 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47034 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...